عبد اللطيف البغدادي

258

التحقيق في الإمامة وشؤونها

فيقول وما ذاك ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب فيقول : صدقت : أمّا الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، ابشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله ( ص ) وعلي وفاطمة ( ع ) ثم يسلّ نفسه سلاًّ رفيقاً . وفي بعض طرق الحديث قال الإمام الصادق ( ع ) : ويناديه منادٍ من بطنان العرش يُسمعه ويُسمع مَن بحضرته ، " أي الذين حضروا قبض روحه من النبي ( ص ) وأهل بيته والملائِكة " ، ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( [ الفجر / 28 - 31 ] . وقال الإمام ( ع ) : ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( إلى محمد ووصيّه والأئمة من بعده ، ( ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيةً ( بالولاية ( مَرْضِيَّةً ( بالثواب ، ( فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ( محمد وأهل بيته ، ( وَادْخُلِي جَنَّتِي ( غير مشوبة ، أي غير مخلوطة ، بكدر وهرم وما شاكل ذلك ( 1 ) . ثم قال الإمام الصادق ( ع ) ثم يُنزل بكفنه من الجنة وحنوطه من الجنة بمسكٍ أذفر ، فيكفّن بذلك الكفن ، ويُحنّط بذلك الحنوط ، ثم يكسى حلةً صفراء من حلل الجنة ، فإذا وضع في قبره فتح الله له باباً من أبواب الجنة

--> ( 1 ) راجع كتاب ( الشيعة والرجعة ) للعلامة الطبسي ج 2 ص 81 نقلاً عن تفسير فرات بن إبراهيم ص 536 وكون ولاية علي ( عليه السلام ) هي العصمة الكبرى لأن الله سبحانه وتعالى قرنها وعطفها على ولاية رسول الله ( ص ) وولايته جل وعلا في قوله : " إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ " [ المائدة / 56 ] ، حيث أجمع المفسرون انها نزلت في علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدما تصدّق بخاتمه في الصلاة وهو راكع .